أسئلة وأجوبة

روابط مدوّنينا على موقع الـ ask

أبرز عيوب الديموقراطية؟

(1) الديمقراطية تنفّر من التخطيط للمستقبل وتشجّع فرهودا سياسيا، تكون فيه الحوافز هي النهب والإنفاق بدلا من الاستثمار والبناء. هذا السلوك استعراض للتفضيل العالي للوقت، أي انتهاب الحاضر على حساب المستقبل، وهو جزء عضوي من حكومة الملكية العامة، وهي طبيعة الديمقراطية.
(2) الديمقراطيات قلقة سياسيا وتولّد حالة دائمة من الصراع واطئ الشدة. وهذا الصراع عموماً هدام لا بناء.
(3) الديمقراطيات تنتج قادة ديماغوجيين يخدمون القاسم المشترك الأصغر ويصنعون القرارات لا على أساس أي خطة أعظم بل على ردود انفعالية لاستطلاعات الرأي. ومن ثم يتطورون إلى ما نسميهم بالقادة البونابرتيين.
(4) الديمقراطيات تميل للغرق في الديون ولإنفاق أموال أكثر مما تملك، مما يقود في النهاية لانهيار مالي واجتماعي. كل الدول، بما فيها غير الديمقراطية، لها ميل نحو فعل ذلك، لكن هذا الميل في الديمقراطيات بيّن بالخصوص لأن القرارات تدفعها ميول بشرية فطرية لصالح الاستهلاك المباشر للرأسمال، مكبّرة بفضل التمكين الجماعي وغياب المسؤولية الشخصية المباشرة عن قرارات التخطيط الفاشلة.
(5) عادة ما يفترض أن تحيزات الناخبين اللاعقلانية تختزل بعضها بطبعها، مما يقود لاختيار كفؤ للسياسات التي توازن بين مصالح الجميع، ولكن العديد من هذه التحيزات في الواقع يقوي ويعظّم بعضها بعضا، مما يقود لنتائج أسوأ مما لو كان بضعة من المسؤولين الأكفاء يصنعون القرارات التي توجّه حكومتنا.
(6) إن أخطار الحكم غير الديمقراطي مبالغ بها عموما في المجتمعات الديمقراطية، التي تملك مصلحة أكيدة في تبرير وجودها ورفض وتشويه الأدلة المضادة. فالديمقراطية تكتل ميمي مقوي لذاته كأي تكتل آخر، يعلّم معتنقيه على الرفض التلقائي للانتقادات المشروعة لكفاءته.
(7) إن التأييد دون نقاش للديمقراطية عند معظم سكان الغرب، وخصوصا عند أرقى مفكريه، هو أقرب للدين من كونه سياسة مختارة عن قصد. فمعظم الفكر الديمقراطي والتقدمي يدين بنسبه الفكري إلى المسيحية البروتستانتية المسكونية، وسلوكه وتأثيره النابع يمكن نمذجته بنحو أقرب للواقع بعد أخذ هذا بالاعتبار.
(8) التاريخ السياسي دوري في الأساس، حيث تتقدم الحضارات من القيادة السلطوية الخيرة إلى الديمقراطية إلى الفوضوية إلى الاستبداد وفي النهاية تعود إلى القيادة السلطوية الخيرة من جديد. وهذه الدورة تكرر نفسها كل 300 سنة تقريبا، ولكنها قد تحدث في مدى لا يتجاوز 100 سنة. إن طور القيادة السلطوية الخيرة هو الذي يكون المجتمع فيه أشد استقرارا، أشد براعة ثقافية، ويتم فيه إنجاز معظم البناء الحضاري.
(9) الديمقراطية في النهاية مضادة للحضارة. ومع أنها عملت بكفاءة في بلدان معينة لفترة طويلة، مثل سويسرا، فهي غير مناسبة لكل بلد وتحت كل ظرف. ففي بلدان كالعراق كانت كارثة فاضحة، وفي أوربا والولايات المتحدة اليوم تعد محركا للتفسخ بالتصوير البطيء.

حيدر راشد



ما هو الفرق بين اليمين واليسار؟

سأتكلم عن المفهوم الأساس ثم العوارض التي غيّرت من شكله. الصراع السياسي الذي تبلور في عصر التنوير دار حول من يستحق السلطة. اليمين قال: القوة للأحق — بثرائه، نفوذه، وراثته للملك، براعته الاجتماعية، إنجازاته العلمية.. الخ. ثم أصبح تدريجيا عنوانا للرأسماليين فقط ثم انضوى ضمنه المتدينون المحافظون في أمريكا. قبل أن يظهر اليسار كان اليمين هو الوضع التلقائي للسلطة، ولهذا تبدو العديد من أفكاره عودية ومناهضة للحداثة والمساواة. لكن الكثير من تياراته اقتربت شيئا فشيئا من الإطار الديمقراطي لئلا تضيّع فرصة الحكم أو التغيير البطيء إن وجدت، وحيث أن النافذة السياسية تنزاح لليسار دوما، فقد أصبح يمين اليوم شيوعية بالنسبة ليمين القرن الـ19 أو الـ18.
اليسار قال: القوة للشعب — فهم يملكون السلطة على ذواتهم ويرتبونها في الأنساق التي تناسبهم. وقد بدأ هذا الأمر مع حركات الشقاق المسيحي كالفودوا Vaudois والكاثار Cathar في العصور الوسطى، ثم اتخذ ملامح إيديولوجية مع تشكّل علم الاقتصاد في القرن الـ19 ليبني نظرياته على أساس أن السلطة والثروة لا تقوم إلا باستلاب الجماهير وقمعها، ثم ظهرت طائفتان مهمتان في اليسار: الثورية [كالأناركية والشيوعية في الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية] والديمقراطية [كأحزاب الخُضر والاشتراكيين الديمقراطيين في أوربا]، تختلفان فقط في معدل التخريب الاجتماعي ووطأته.

أي نظام حكم تجده مناسبًا؟


نظام يعيد ترتيب الهرم الاستحقاقي، يشيّد صرح النظام ويكبح الفوضى، يستسن درب الفضيلة ويتفاخر بمجد الأجداد وينفض عن جسده أخطاء الأوغاد ويعمل من أجل أن يرث الأفضل لأجيال الأحفاد.
النظام الملكي/الإمبراطوري [الأبوي] طبعًا.
لكن ما نتمناه لا يعني أنه ممكن في المستقبل. التفرّدية التقنية ستغيّر من كل قوانين اللعبة السياسية، وهنالك أنظمة تحافظ على التناسق أعلاه لكن بعرش حديث وهيئة مستقبلية. 

سيف البصري



هل صحيح أن المسيحية التنويرية هي أصل كل قيم الحداثة والتقدمية من ليبرالية جديدة ونسوية واشتراكية وحقوق الإنسان، فما كان مقدس في العقل الغربي استمر لكن بشكل “علموي” أو تنويري جديد؟

إلى حد كبير، نعم. والمسيحية البروتستانتية بالأخص. 
ولذلك تجد مفكّري مدرسة فرانكفورت مثلًا انتقدوا حركات التنوير في القرن السابع والثامن عشر متهميها بأنها لم تتجاوز المسيحية في صلبها، وهذا صحيح وإن اختلفت جذريًا معهم.
إمانويل كانط حاول الخروج من الدين الطقوسي الشعائري إلى الدين العقلي الكوسمولوجي، ولم يتجاوزه بشكل كبير. وقد يبدوا كلام كانط وشيلر، وديكارت وغيرهم من الفكر”التنويري” ثوريًا، لكن “الإنسانوية المسيحية” أقدم وتعود لـ توماس مور وإراسموس وغيره من رواد النهضة الروحانية في القرن الخامس والسادس عشر والذين حاولوا ربط نصوص رواقية باللاهوت المسيحي والتشديد على مفهوم الإنسانية والروحانية دون التفريط بالإنجيل والذي استمر حتى أخذ شكلاً جديدًا في هيئة حقوق “عالمية” [كتبها حلفاء منتصرون ملطّخة أيديهم بدماء الملايين من البشر] وإعلان بشري وفكر mainstream جديد نسميه الإنسانوية. والأخيرة تؤمن بنزاهة وعقلانية الإنسان وتتطرّف في أبعد زواياها، العلموية، لتروّج لفكرة أن العلم سينتصر على الطبيعة وسنخضعها تحت سيطرتنا كبشر.

سيف البصري



لماذا يدعم اليهود الحركات الماركسية والاشتراكية منذ القديم؟

باختصار: كارل ماركس ولد لعائلة يهودية أشكنازية [!!Bazinga]، حيث كان جده من جهة أمه حاخامًا هولنديا، فيما توارثت عائلة والده حاخامية مدينة Trier منذ بدايات القرن الثامن عشر. يعني طلع من عائلة متديّنة وغنية.
تحت حكم نابليون، من 1811 إلى 1813 عمل كمترجم محّلف في محاكم مدينة أوزنابروك في المانيا، وكان طبعًا معجبًا بالثورة الفرنسية ويتملّق لفرنسا على حساب بروسيا، وفي نفس الفترة هذه انضم إلى مجموعة فرنسية ماسونية [!!Bazinga]. بعد مؤتمر ڤيينا خضعت مدينته إلى الدولة البروسية ونظرًا لأنه كان يهوديًا فلم يستطع الاستمرار في مزاولة نفس المهنة، بل سيبقى مجرّد محامي عادي، وهذا مادفعه إلى اعتناق البروتستانتية كهوية دينية حتى يستطيع الاستمرار بمزاولة نفس المهام السابقة. ماركس كان منذ حين يعادي الدولة البروسية الألمانية ويتقرّب من الحركات البولشيڤية في روسيا، والتي كان أغلب قادتها من اليهود الروس [!!Bazinga]. بطبيعة الحال، أراد ماركس الخروج من القومية المحلّية وتفتيت أواصر الانتماء التي تميزت بها بروسيا لحساب “العالمية” وتقديم حركة العمّال كطبقة مصيرية لا تعرف الحدود. وبالتالي ينتهي تحت ظل هذه العالمية الجديدة التمييز ضد اليهود.
وهنا ولدت الـ Judäo – Bolschewismus البولشيڤية اليهودية.
طبعًا تستطيع تتبع خيوط الموضوع إلى اليعقوبيين والماسونيين ومسؤوليتهم عن التسبب بالثورة الفرنسية [تقريبًا ٢٠ سنة قبل الأحداث هذه]. اطلع على كتاب Nesta H. Webster وغيرها التي يعتبرها الرأي العام الحالي [رأي الحلفاء والصواب السياسي] أحد أبرز منظّري المؤامرات ^^. حتى الرئيس الأمريكي توماس وودرو ويلسون الذي حكم في بداية القرن العشرين قد صرّح بهذه العلاقة اليهودية الماركسية. لكن كما تعرف، التاريخ مصادره عديدة والمنتصر يهيمن في موقفه ونحن نضيع بين كل تلك التفاصيل.

سيف البصري



ماذا سيكون وضع اسرائيل برايك عند انتصار اليمين البديل في اوروبا و امريكا؟

اليهود مسيطرين على الكاتدرائية (الميديا، الوسط الأكاديمي والحكومات) كما يصفها مودلدباگ وبالتالي على الرأي العام ككل. هم لا ينتظرون انتصار اليمين، بل مستمرين بالتحشيد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ابحث في الگوگل عن مصطلح “معاداة السامية” وتابع أنماط الرأي في المقالات عن الموضوع والمواقف الحكومية. أبو المثل يقول يصنع من الحبّة قبة! إسرائيل وضعها مستقر نسبيًا، لكن الخوف ليس منها كدولة، بل من الأموال اليهودية التي تضخ للتحشيد ضد ترامب ودعم الأجنّدة والمسودات الديمقراطية واستخدام حتى شركات عظيمة في مجال الذكاء الاصطناعي والـ data analysis للتحشيد ضد صعود اليمين الأوربي. شبكات الإنترنت أمست ساحة حرب دفعت بهم حتى لتحفيز الحكومات على تقنين سياسات الصواب السياسي القمعية في مواقع التواصل الاجتماعي.

سيف البصري



ماهو الهدف الذي تسعى إليه النسويات بعد كل ماحصلن عليه لماذا الحرب لازالت مستمرة؟

الأهداف وظيفتها في الأيديولوجية التقدّمية شكلية فقط. تحقيق الأهداف = توقّف ”النضال“ و”الثورة“. لذلك هذه الحركات المتطرّفة تقتات على الفوضى وترفض الاستقرار. ولذلك ديدهن تهميش أي مؤسسة تجلب الاستقرار والتماسك كالعائلة. ومشروع التدمير العائلي هذا بدأ منذ تقريبًا ١٠٠ سنة مضت بين أحضان الحركات الشيوعيةـاليهودية.

سيف البصري



هل سيتمكن اليسار مستقبلاً من السيطرة على بعض دول الشرق الأوسط التي ذاقت المر من الإسلام السياسي خصوصًا كون جيل الألفية متأثر جدًا به؟

حكم اليسار أيامه معدودة..
واليسار تغلغل في سياسة الشرق الأوسط منذ بداية القرن العشرين، وليس وليد البارحة. ونال من دول الشرق الأوسط في منتصفه. وإلى اليوم آفة الشيوعية والاشتراكية مهيمنة على عقلية النخب.
النسوية والصواب السياسي والهبل الجنسي كل تلك الحركات لم تحظى باحترام ومكانة بين الشعوب العربية بعد، ولنا دور كبير كيمين ينطق بالعربية في حد انتشارهم وإظهار نواياهم الحقيقية. أتذكّر بعض الأشخاص القريبين وهم يجادلوننا لما نضيع وقتنا في انتقاد النسوية وهبل التقدمية؟
الآن بدأوا يدركون حجم الدمار الذي يستهدف العائلة وتماسك المجتمع في بيئة استهلاكية وفردانية أناوية لا تعرف طعم المسؤولية ولا تفهمه حتى.

سيف البصري

ما المشكلة في المثلية؟

في البداية المثلية ليست جينية و الإدعاء القائل بذلك لم يثبت حتى الآن . ولو كانت بالفعل جينية فليس كل ما هو جيني مفيد على أرض الواقع.
*توضيح: ليس لي مشكلة بما يحدث خلف الابواب المغلقة، لذا أنا أتحدث عن تشريع المثلية أو الترويج لها.

ما الخطر فيها؟

_شيوع المثلية يضع العلاقات الطبيعية الأخوية بين الذكور البالغين بموضع شك، -يشتبه الناس بأنهم شواذ محتملين- بالتالي يتهدد أمن المجتمع وتماسكه الذي هو في الأصل يتمثل بعصبة من الذكور .

_السماح لهم بإنجاب الاطفال في أرحام مستأجرة أو تبنيهم للأطفال (١) يضع الاطفال في حيرة من أمرهم حول ماهية طبيعتهم البيولوجية (مغايرين أم شواذ؟) بالتالي يساهم في مسخ شخصياتهم. (٢) فقدان الأبوين المغايرين يؤدي الى غياب الانضباط السلوكي -وهذا السبب في ارتفاع نسبة الجرائم في الولايات المتحدة عند من يفتقدون الاب البيولوجي-، وبالمثل يؤدي الى اضطراب نفسي في حالة غياب الأم خاصة في المراحل المبكرة التي تفرز بها هرمونات معينة. وآخر الابحاث تتحدث عن تغيرات سلبية تحدث في أدمغة الأطفال عندما يبعدون عن والديهم. (٣) مشاكل قانونية ومجتمعية تحدث عندما ينفصل الأبوين عن بعضهما البعض (والمثليون معروفون بتعدد العلاقات و كثرتها). لمن ستعطي الأطفال؟ في الحالة الطبيعة القانون يمنح الحضانة حسب النوع البيولوجي، عند المثليين انت غير قادر على تحديد الاب او الأم اساساً. (٤) العربدة الجنسية و الميولات السادية تكثرعند المثليين في الأصل و لهذا ليس آمناً أن يكون لهم أطفالاً، خصوصاً أن بعضهم مصاب بالبيدوفيليا ويشتهي الأطفال بالفعل، و بعضٌ آخر يحقنهم هرمونات تغير من ميولهم الجنسية .

_قبول المجتمعات للمثلية الجنسية بوصفها حالة طبيعية يسمح بقبول كل شيء لاحقاً من باب التسامح مع المختلفين، يمكنك ملاحظة هذا الأمر بوضوح في الغرب حيث صار وجود المتطرفين في بلدانهم محل ترحيب. بالتالي أنت أمام مجتمع قد فقد مناعته الطبيعية و أصبح مفتوحاً على مصراعيه للغرباء والمضطربين وحتى الإرهابين.

_المثليين جنسياً كتلة من الأمراض المتنقلة، فميولهم للعربدة الجنسية وتعدد الشركاء جعلهم نواقل لأمراض تناسلية خطيرة أبرزها الأيدز؛ نقص المناعة المكتسب الذي هو شائع عند المثليين أساساً ولهذا تمنع بعض الدول تبرعهم بالدم للاخرين -المانيا مثلاً-، كما أن ميولهم الجنسي الثنائي و اعتمادهم على تقنيات جنسية كاللواط او اللعق ساهم في انتشار هذه الامراض في الجنسين .

_تجمعات LGBT في الغرب نشأت أساساً كتجمعات تعرف نفسها بهوية جنسانية متمايزة عن الآخرين بالتالي أمسى لها أهدافاً سياسية تتشارك فيها مع النسوية (تدمير الاسرة) ومع اليسار الليبرالي الاشتراكي ممن يدعون إلى دعم مالي حكومي لهم من أموال الضرائب لمعالجة امراضهم الجنسية . ولهذا تسعى المثلية لزيادة أعضائها عبر إقناع الأطفال ممن لم يبلغوا بعد؛ بأنهم شواذٌ جنسياً، و هذا ما حدث فعلاً.

_مثلما يعاملون أنفسهم كحركة سياسية تسعى لانتزاع الامتيازات فإن العديد من التيارات السياسية اليسارية تستثمرهم في تحقيق مكاسب سياسية بحظر الأصوات المعارضة -باستخدام الصواب السياسي- وعن طريق وعد المثليين بمكانة متميزة فقط لكونهم مثليين (و كذا الأمر بالنسبة للسود) حيث أصبح استحصال الجوائز العالمية موجه لهذه الفئات بدعوى محاربة العنصرية .

_المثليين يتعاملون مع أجسادهم كمشاع مفتوح للجميع، ولهذا فعلياً حتى لو تم إقرار زواجهم قانونياً فإنهم دائماً جاهزين لممارسة الجنس مع أي أحد .

_التحرش بالآخرين في الأماكن العامة، إذ يتمادى الأمر ليشمل التحرش بالأطفال، كما أن الأسوياء لا يستطيعون التعامل مع من يتصرف بشكل متأنث أو من تتصرف كالذكر . الأمر أشبه باختلاق أجواءٍ مثلية حيثما ذهبوا ..و يختصرون هويتهم بميولهم الجنسي. بالتالي يجلبون الارتباك وعدم الوضوح .

_واخيراً، في مجتمعاتنا يمنح الترويج الذي يقوم به اليساريون للمثلية بوصفها توجهاً طبيعياً، يمنح نكوصاً شديداً نحو التدين عند أفراد المجتمع الذين يشمئزون منها لأسباب تطورية بالتالي زيادة في سلطة رجال الدين.

*ملاحظة: اسميهم شواذ، واستخدمت لفظة المثليين لمجاراتك فقط.

حسين حبيب

لماذا تعارضون دولة الرفاه ؟

دولة الرفاه تعني إعادة توزيع الثروة داخل المجتمع المدني بشكلٍ يحقق الرفاه و “العدالة الإجتماعية” كما تسوّق لذلك الماكنات الإعلامية اليسارية و الديموقراطية .

إعادة التوزيع هذه تتخذ أنماطاً عدة و لكنها في المجمل تعتمد على انتهاك حقوق الملكية الخاصة، و منها :

— أن تقوم الدولة/ السلطة أخذ الثروة من الأثرياء و توزيعها على الفقراء و ذوي الدخل المحدود .

— أو أن تقوم بتوفير السلع و الخدمات بالمجّان أو بأقل من سعر التكلفة كـ [التعليم، الرعاية الصحية و البنية التحتية]، حيث يُصادر الدخل أو الثروة من مجموعة من الأفراد من دافعي الضرائب و تسلّم إلى مجموعة مختلفة من مستهلكي السلع و الخدمات المعنية .

— أو يمكن أن يأخذ شكل تراخيص العمل و قوانين حماية المستهلك [مثل ضبط الأسعار و التعريفات] حيث تزداد ثروة أعضاء مجموعة من رجال أعمال أو مستهلكين على حساب خسارة مقابلة تتكبدها مجموعة منافسة أخرى من خلال فرض قيود -قانونية- على حق الأخيرة في استخدام ممتلكاتها الخاصة .

إنّ أي إعادة توزيع للدخل أو الثروة داخل المجتمع المدني تعني أن المستفيدين من ذلك أمسوا في حالٍ أفضل اقتصادياً دون أن ينتجوا شيئاً من سلع أو خدمات [بكميات أكبر و بجودة أعلى]، بينما يصبح الآخرون [ذوو الانتاج الاكثر كماً و الافضل جودة] في حالٍ أسوأ، و بذلك فإن التوقف عن الإنتاج أو عدم إنتاج أي شيء ذي قيمة، أو عدم التنبؤ بالطلب المستقبلي لمنتجات الفرد بشكل دقيق؛ يصبح أقل [شعوراً بالخطر] مقارنةً بإنتاج أشياء ذات قيمة و التنبؤ بالطلب المستقبلية ..

و سيكون هناك المزيد من الأشخاص الذين ينتجون بدرجة أقل [و يظهرون رؤىً هزيلة]، و عدد أقل من ينتجون أكثر [و برؤىً أفضل] .

و بغض النظر عن النية المقصودة من أعادة التوزيع هذه سواء كان ذلك لمساعدة أو حماية الفقراء والعاطلين عن العمل والمرضى والشباب أو كبار السن .. إلخ، فإن الأفراد إذا ما خيّروا بين أن يكون المرء إما على الجانب المتلقي أو على الجانب المانح، فإن عملية إعادة التوزيع سوف تحوّلهم بشكلٍ مضطرد من دور المانحين إلى دور المتلقين، و سيكون هناك المزيد من الفقراء و العاطلين عن العمل و المشردين ..

تبعاً لذلك ستتزايد أعداد الأفراد و المجاميع الذين يكونون أقل إنتاجية، في الوقت ذاته فإن الفئات التي تُعاقب لامتلاكها ثروة أكبر و دخلاً أعلى، فإن أفرادها سيصبحون هم أيضاً أقل إنتاجية في المستقبل .

و في كل الحالات سيكون هناك نشاط أقل إنتاجية واعتماد أقل على الذات وعلى التوجّه المستقبلي، والمزيد من الاستهلاك و التطفّل والتبعية و قصر النظر . بمعنى أن المشكلة ذاتها التي كان من المفترض أن تعالجها عملية إعادة التوزيع .. ستصبح أكبر .
– محمد المشاري .


ما هي الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة مدينة للصين بديون ضخمة ؟

تتلخّص عملية تراكم الدولار في الصين بتلقي المصدرين الصينيين الدولار مقابل سلعهم المصدرة إلى أميركا، ولكنهم يحتاجون إلى اليوان لدفع رواتب عمالهم وتخزين الأموال محلياً، لذا يبيعون ما تلقوه من دولار ويشترون اليوان، مما يزيد المعروض من الدولار الأمريكي ويسبب شحة في اليوان، بسبب زيادة الطلب. وهنا لا بدّ لك أن تتذكّر البدهية التي تقول أن ندرة الأشياء في السوق هو ما يحدد أسعارها.

تسعى الحكومة الصينية دائماً إلى النمو من خلال الصادرات، والإستمرار بجعل أسعار صادراتها منخفضة، لذا تقوم بخفض عملتها مقابل الدولار. إذ يقوم البنك المركزي الصيني بتخفيضٍ مستمر لمنع الاختلال في التوازن بين الدولار الأمريكي واليوان في الأسواق المحلية.
تشتري الحكومة الصينية الدولار المتاح من المصدرين وتعطيهم اليوان المطلوب، عبر طباعة اليوان حسب الحاجة.
هذا الإجراء يؤدّي إلى ندرة الدولار الأمريكي، مما يبقي معدلات الدولار أعلى. وبالتالي، تجمع الصين الدولار الأمريكي كاحتياطي.
وإذا لم تقم الصين عبر بنكها المركزي من طباعة الايوان لتخفيض قيمته، حينئذ سيكون هنالك تصحيحاً ذاتياً بشكل مستمر.
ماذا يعني ذلك؟
افترض أن الصين لا تقوم بتخفيض عملتها بشكل مستمر، عند ذلك يبدأ اليوان الصيني بالارتفاع، بسبب شحته في السوق، ذلك بتزايد الطلب المحلي للمصدّرين عليه، مما يؤدي لارتفاعه، مسبّباً ارتفاعاً لأسعار السلع الصينية المصدرة وبالتالي بطالة، ويبدأ النمو بالتباطئ.
قيام الصين بخفض مستمر لعلمتها هي استراتيجية مهمة للحفاظ على النمو الذي تسببه الصادرات في المقام الأول، والذي يساعد في توفير فرص العمل، وسيمكّنها من الحفاظ على مشاركة عدد سكانها الكبير بشكل جيد في الانتاج.

ماذا عن التضخّم الذي تولّده عمليات ضخ الاوراق النقدية؟
قبل ذلك تذكّر أن الصين دولة سلطوية شمولية، فهي قادرة على إدارة التضخم أولاً من خلال توفير فرص العمل في العملية السابقة، و من خلال تدابير أخرى مثل الدعم وضبط الأسعار، وهذا غير موجود في بلدان أخرى.

لكن ماذا لو أن حاولت الصين بيع هذه الاحتياطيات؟
عند ذلك فإن الولايات المتحدة، باعتبارها اقتصاداً حراً، يمكنها طباعة أي مبلغ من الدولارات حسب الحاجة من خلال تدابير مثل التيسير الكمي
‏(Quantitative Easing)، على الرغم من أن طباعة الدولار من شأنه أن يقلل من قيمة عملتها، وبالتالي زيادة التضخم، إلّا أنها ستنخفض قيمة السداد الحقيقية بشكل متناسب مع التضخم، وهو أمر جيد للولايات المتحدة ولكنه سيئ بالنسبة للصين.

  • محمد المشاري

__________________________________________________________________________________________

كيف أجيب شخصًا قال لي أن الإسلام حصن منيع ضد مصائب التقدمية؟

دعنا نسميها من اليوم ”مغالطة يتيم الخلافة“: منطق ثنائي الطابع يوهم بأن نقيض الشيء هو الصواب أو الحل. في حين يمكن منطقيًا لأي متناقضين أن يولّدا نفس النتيجة. ارتفاع الحرارة يمكن أن يقتل الحيوان كما يفعل انخفاضها. سياسة حمائية يمكن أن تسبب ركودًا اقتصاديًا كما يمكن أن تسببه سياسة تجارية حرة دون ضوابط. ”ولهذا يؤدي التشدد الديني والانحلال التقدمي إلى نفس النتائج ولو لأسباب مختلفة.“ كما ذكر لك حيدر في جواب سابق. 

منطق الاسلامچي في عقله يشتغل بترانزستورين، يا أما س أو ص، حلال أو حرام، شرعي أو غير شرعي. 
العقل مغيّب عند معالجة المشاكل والمعضلات البشرية؛ فرجل الدين يعود للنص قبل كل شيء، وإن اجتهد، سيعتمد في اجتهاده على النصوص مجددًا حتى يجد فسحة. فالعقل هو مجرّد أداة مسخّرة لطاعة الدين، لا تطويره ولا الابتعاد عن أصوله.
ولذلك تنجح الأديان في معالجة مشاكلها الأولى آنذاك، حتى تستحيل إلى نصوص جامدة غير قادرة على المعالجة بنمط وفكر جديد. وهنا يا عزيزي مشكلة الأديان الأزلية..

– سيف البصري

كيف تفسر “حكمة الاجيال” الي تستخدمها أكثر من مرة في نصوصك من ناحية تطورية ويمينية بالاخص؟

هنالك عدة تفسيرات ممكنة. هاك واحدة:

من زاوية تطوّرية، التخطيط للحرب والهجوم بالشكل الصحيح أو التخطيط بذكاء للدفاع عن الأرض والأملاك سيجعلك أوفر حظًا في النجاة من الاعتماد على العدد والقدرات الجسمانية فقط. بكلمات أخرى: الأفكار الناضجة والجيّدة كانت وما زالت السلاح التطوّري الأهم في مجتمعاتنا المعقدّة [حتى اليوم، ميزان القوى بين البشر تحكمه قدرتهم في فك شفرة التعقيد التقني والسيطرة المثلى على الطاقة]، لا طولهم ولا وزنهم ولا مهاراتهم الحركية.

يمكننا أن نفهم حكمة الأجيال هذه من زاوية تأثير بالدوين: فبدلًا من الاعتماد على القدرّات المشفرة وراثيًا فقط، والتي تحتاج إلى فترات زمنية طويلة لتتغيّر، يصبح اكتساب مقدرة أكبر على تعلّم مهارات abstract جديدة خيارًا تطوّريًا معقولًا ومفيدًا، خصوصًا عندما تتغيّر بيئة مجموعة بشرية بوتيرة تتطلّب التأقلم السريع. ولكي تنتقل هذه المهارات المتعلّمة والمكتسبة عبر الأجيال، يصبح من المنطقي أن يتم تداولها لبضعة أجيال بشكل محافظ [طقوس، تدوين، فن، قصص و”حكم“] حتى تتغلغل في الجينات بطريقة ”فطرية“.

وهذا ما قد يعلل التطوّر المتسارع للمهارات العقلية عندنا مقارنة ببقية الحيوانات.

ـ سيف البصري